تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إزالة المنكر ضمان للأمن والاطمئنان وههنا نقطة لا ينبغي لها الفوات:- وهو ما نراه اليوم من حرص بعض الشيوخ والعلماء على عدم إنكار المنكر بما أوجب الله تعالى, وذلك بالضرب على أيدي العصاة, أو بمقاتلة من ارتدّوا عن شريعة الرحمن, ويبرّرون هذا بأنّ إزالة المنكر باليد ومقاتلة المرتدّين بالسلاح سيورث البلاء والفوضى والاضطراب, وهم يسبغون على بلادهم وصف الأمن والاطمئنان ورغد العيش, وينسون قوله في عقوبة الأمة حين تترك الضرب على يد العاصي بقوله: يوشك الله أن يعمّهم بعقاب من عنده ) . وهكذا يقلب هؤلاء الشيوخ أسماء الأشياء فيسمّون الطاعة فتنة واضطرابا, ويسمّون العيش تحت سلطة المرتدّين وانتشار الرذيلة أمنا واطمئنانا, ووالله ما هي إلا أيّام وسيرى الناس في هذه القرى ما تشيب لهولها الولدان, وما يذهل الأم عن وليدها والأخ عن أخيه, وقد رأوا بعض ذلك, ولكن أنّى للقلوب الخاوية من الإيمان العظة والعبرة, قال تعالى ﴿وَلكلّ أمَّة أَجل فَإِذَا جاءَ أَجلهمْ لا يَسْتَأْخرونَ سَاعَة وَلا يَسْتَقْدمونَ﴾, الأعراف: 34.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٣٠٠