أنتم جمعيا سمعتم ورأيتم بعيونكم المأساة التاريخية التي يشهدها المسلمون في البوسنة والهرسك . إنها عملية إبادة تصرح وسائل الأعلام الغربية بأن القرن كله لم يشهد لها مثيل , فهل فعلا لا يستطيع المسلمون في العالم الإسلامي أن يصنعوا لإخوانهم في يوغسلافيا شيئاً ؟ نقول كلا ثم كلا . واللهِ الذي لا إله غيرُه لو أن المسلمين شعروا بالمسئولية لاستطاعوا أن يصنعوا من الهزيمة في يوغسلافيا نصراً ومن الذل عزاً ومن القهر تمرداً ليس على الصرب الملاعين والكفار فقط بل على الصليبية العالمية ممثلة في هيئة الأمم المتحدة وفى الدول الكبرى التي تقف وراءها . إن الغرب يزعجه كثيرا أن يسمع كلمة جهاد , ولو شعر الغرب أن المسلمين يتنادون إلى دعم إخوانهم في البوسنة والهرسك , وأن هناك أعداداً من المسلمين وقفت إلى جانبهم تعلمهم وتصبرهم وتثبتهم وتعزز مواقعهم ومواقفهم وتدعوا الله تعالى لهم بالنصر وتؤازرهم بالمال وبما تستطيع , لو شعر الغرب لأحس أنه مهددٌ في قلبه – في قلب أوروبا - مهددٌ بخطر كبير يستدعي أن يسارع في حل المشكلة خشية أن تتفاقم وتتطور إلى أمور لا يستطيع أن يوقفها عند حدها , ولكن المسلمين في كثير من الأحيان يشعرون بأنهم عاجزون وأنهم مكتوفوا الأيدي على حين أنهم يستطيعون أن يعملوا الكثير.
أيها الأحبة ..