صور نفسك وأنت في هذا الموقع الصعب العسير وأنت تتعرض لهذا الابتلاء الكبير في ذلك الموقف الخطير الذي لن ينفعك فيه مال ولا جاه ولا سمعة ولا شهرة ولا فلان ولا علان , إنما ينفعك فقط شيءٌ واحدٌ : علمٌ نافع أو عمل صالح . فهل تلقيت دينَ الله تعالى بالحجةِ والبرهان والدليلِ أم تلقيته من فلانٍ وعلانٍ ؟ وهل اهتممت بهذا الدين وتتبعت أحكامه أم اكتفيت بالموروثات الاجتماعية ؟ هذه الموروثات التي قد تكون صواباً في بعض الأحيان وقد تكون خطأً في أحيانٍ أخرى ونحن نرى اليوم مع الأسف الشديد أن الكثير من المسلمين يتعصبون لهذه الموروثات ويتحمسون لها ويركضون وراءها و يتناصرون من أجلها أكثر مما يتحمسون لبعض الأحكام الشرعية التي يسمعونها من أفواه العلماء و الدعاة والمتحدثين . إذاً لقد جعل الله تعالى عليك أنت بالذات مسئوليةً شخصيةً في تَعَلُمِ دينِ الله تعالى ومعرفة أحكام ما أنزل الله على رسوله بالأدلة الشرعية ولا يغنيك أن تكون مجرد مقلدٍ أعمى دون أن تبحث عن دليلٍ أو حجةٍ , لا يكفي أن تكون مقلداً لما نشأت عليه في مجتمعك .
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي