المواطن التي نصرهم الله فيها , ولم تكن لهم قوة ولا عدة . ويوم حنين الذي هزموا فيه بكثرتهم ثم نصرهم الله بقوته . يوم أن انضم إلى جيش الفتح ألفان فقط من الطلقاء ! يوم أن غفلت قلوب المسلمين لحظات عن الله مأخوذة بالكثرة في العدد والعتاد . ليعلم المؤمنون أن التجرد لله , وتوثيق الصلة به هي عدة النصر التي لا تخذلهم حين تخذلهم الكثرة في العدد والعتاد ; وحين يخذلهم المال والإخوان والأولاد:
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة , ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا , وضاقت عليكم الأرض بما رحبت , ثم وليتم مدبرين ; ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين , وأنزل جنودا لم تروها , وعذب الذين كفروا , وبذلك جزاء الكافرين . ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء , والله غفور رحيم .