لحمه، وأما صاحب الثور فيكون بريئًا. ولكن إن كان ثورًا نطاحًا من قبل، وقد أُشهد على صاحبه ولم يضبطه، فقتل رجلًا أو امرأة، فالثور يرجم، وصاحبه يقتل أيضًا ... إن نطح الثور عبدًا أو أمة. يعطى سيدُه ثلاثين شاقل فضة، والثور يرجم" (الخروج ٢١/ ٢٨ - ٣٢).
ويقابل ذلك ما جاء في قوانين حمورابي" مادة ٢٥٠ - ٢٥٢ " وفيه: (إذا نطح ثور أثناء سيره في الشارع رجلًا فقتله، فلا وجه لتقديم مطالبات من أي نوع. أما إذا كان الثور ناطحًا من قبل، وتبينت لصاحبه هذه الحقيقة، ومع ذلك لم يكسر قرونه أو يربطه، فإذا نطح هذا الثور رجلًا حرًا فقتله، فعلى صاحب الثور أن يدفع ثلاثين شاقلًا من الفضة. أما إذا نطح عبدًا فيعطى سيده عشرين شاقلًا من الفضة).
ومثله التشابه بين (الخروج ٢٢/ ٧) والمادة ١٢٤ من حمورابي. وكذا التشابه بين (الخروج ٢٢/ ١٠ - ١٢) والمواد ٢٤٤ - ٢٤٦ - ٢٦٦ من قوانين حمورابي، وكذا (الخروج ٢١/ ١٨ - ١٩) والذي يشبه المادة ٢٠٦ من شريعة حمورابي، في حين يتشابه (الخروج ٢١: ٢٢) مع مادة ٢٠٩ من شريعة حمورابي.
وتعقب دائرة المعارف الكتابية: " وهكذا نجد العديد من المشابهات في المواضيع والأحكام، بين شريعة موسى وقوانين حمورابي ... لا نستطيع الجزم بأن التوافقات التي عرضناها قد جاءت نتيجة مصادفة عشوائية ... وعندما اتصل الإسرائيليون بالحضارة البابلية بعد دخولهم إلى أرض كنعان، كان من الطبيعي أن يستخدموا ما أفرزته تلك الحضارة، مما وجدوه فيها نافعًا لهم". (١)
(١) دائرة المعارف الكتابية (٣/ ١٧٨ - ١٧٩)، وانظر: قاموس الكتاب المقدس، ص (١٠١٨).