تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصوص التوراتية الحالية

وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للتوراة، ولا نتحدث هنا عن ثلاث ترجمات، بل نعني أنه توجد نصوص ثلاثة يستقل بعضها عن بعض.

وهذه النصوص هي:

١ - الترجمة اليونانية (السبعينية)، والتي كانت نسخها المختلفة أساسًا لنسخة القديس جيروم (الفولجاتا) التي ترجمها - مع بعض التعديلات من الأصول العبرانية - إلى اللغة اللاتينية في أواخر القرن الرابع (٣٨٦م)، وعنها أخذ الكاثوليك والأرثوذكس توراتهم.

٢ - العبرانية المعتبرة عند اليهود والبرتستانت.

٣ - السامرية المعتبرة عند طائفة السامريين من اليهود فقط.

وهذه النصوص متشابهة في عمودها الفقري، لكنها مختلفة ومتناقضة في بعض التفاصيل الدقيقة، كما ثمة فرقان كبيران يجدر أن ننبه لهما، أولهما: أن الترجمة اليونانية تزيد أسفار الأبوكريفا السبعة عن العبرية، وثانيهما: أنهما تزيدان معًا عن التوراة السامرية، والتي لا تعترف إلا بالأسفار الخمسة.

صور من الاختلاف بين النصوص التوراتية

وقد تحدث النقاد عن صور الاختلاف بين هذه النصوص، وطبقًا للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني (في الأسفار الخمسة) بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف. (١)

(١) انظر: حول موثوقية الأناجيل والتوراة، محمد السعدي، ص (١١٤)، والمدخل إلى العهد القديم، القس الدكتور صموئيل يوسف، ص (٥٢)، وقاموس الكتاب المقدس، ص (٤٥١).

هل العهد القديم كلمة الله · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل العهد القديم كلمة اللهص ٢٣