تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

همهم تجنب الأخطاء العلمية في تخصصهم، في التاريخ، أو الجغرافيا ... فالكتاب إذًا هو خطاب أو رسالة قبل أن يكون كتابًا علميًا، وهدفه ليس شرح القواعد العلمية بطريقة صحيحة، بل هدفه هو توصيل الرسالة للإنسان". (١)

وفي مجمع الفاتيكان ١٩٦٢ - ١٩٦٥م بُحِث موضوع المشكلات الصعبة للكتاب المقدس، وصدرت وثيقة صوت لها ٢٣٤٤ من الحاضرين مقابل ٦ فقط رفضوها.

وتقول الوثيقة في فصلها الرابع: " تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله، ومن هو الإنسان بما لا يقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان، غير أن هذه الكتب تحتوي على شوائب وشيء من البطلان. ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي". (٢)

وهذه النتيجة توافق أو تقارب ما توصلت إليه الدراسات النقدية لتاريخ الكتاب، والذي "تقرر أن الكتاب المقدس اليهودي، ليس بمختلف جوهريًا عن النصوص المقدسة في الأديان الأخرى، وكهذه، فإنه عمل إنساني". (٣)

(١) تاريخ الفكر المسيحي، الدكتور القس حنا جرجس الخضري (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، وانظر كيف يفكر الإنجيليون في أساسيات الإيمان المسيحي، واين جردوم، ص (٧٥).

(٢) انظر: الكتاب المقدس في الميزان، عبد السلام محمد، ص (١٤٠)، التوراة الإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (٤٣، ٥٩، ٦٤)، اختلافات في تراجم الكتاب المقدس، أحمد عبد الوهاب، ص (٩١ - ٩٢).

(٣) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (١٦٠).

هل العهد القديم كلمة الله · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل العهد القديم كلمة اللهص ٢١٥