تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دوفو لرواية سفر التكوين. (١)

- ومن الملاحظات العلمية على الأسفار التوراتية أنها تتحدث باستفاضة عن أعمار الآباء الأوائل من لدن آدم إلى إبراهيم، فتجعل ولادة إبراهيم في القرن العشرين من بداية الوجود الإنساني على الأرض وتحديدًا في سنة ١٩٤٨ من لدن خلق الكون وظهور الإنسان على الأرض.

ولا توجد معلومات دقيقة تاريخيًا عن الفترة الممتدة بين إبراهيم وعيسى، ولكن المؤرخين يقدرونها بثمانية عشر قرنًا، اعتمادًا على المصادر التوراتية، وعلى هذا فإن ظهور المسيح كان بعد خلق آدم بثمانية وثلاثين قرنًا.

الأسقف الإيرلندي جيمس يوزهر (ت ١٦٥٦م) الذي يعتبر واحدًا من أكبر علماء عصره قام بتتبع سلاسل النسب التوراتية، ليصل إلى نتيجة مفادها أن العالم خُلق عام ٤٠٠٤ ق. م (٢)، وهي نتيجة لا تبعد كثيرًا عن التاريخ العبري الذي يوافق فيه (٢٠٠٠م) سنة ٥٧٦١ من لدن خلق العالم، وعليه نقول بأن المعطيات التوراتية تجعل عمر البشرية على وجه الأرض لا يزيد عن ستة آلاف سنة بحال من الأحوال.

ويتعارض هذا تمامًا مع المعطيات العملية التي تعتبر الحسابات التوراتية نوعًا من الهراء، فقد ثبت وجود حضارات قامت قبل الميلاد بخمسة آلاف سنة.

إذ يرى علماء الآثار أن من المسلَّم به قيام حرب طاحنة بين شمال مصر وجنوبها عام ٤٠٤٢ ق. م، وانتصر فيها أهل الدلتا بيد أن انتصارهم لم يكن حاسمًا كما تبدأ

(١) انظر: التوراة الإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (٤٤ - ٥١)، دراسة عن التوراة والإنجيل، كامل سعفان، ص (١٧٩)، قراءات في الكتاب المقدس، عبد الرحيم محمد (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).

(٢) انظر: كيف يفكر الإنجيليون في أساسيات الإيمان المسيحي، واين جردوم، ص (٢٢٨).

هل العهد القديم كلمة الله · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل العهد القديم كلمة اللهص ٢٠٩