تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول

هل الأم بمنزلة الأب في الأخذ من مال ولدها

في المسألة قولان هما:

القول الأول: أنها ليست كالأب

القول الثاني: أنها بمنزلة الأب

ورد في موقع الإسلام سؤال وجواب: إذا احتاجت (الأم) إلى شيء من ماله (ولدها)، فهل لها أن تأخذ منه كما يأخذ الأب؟ في ذلك خلاف بين الفقهاء، فمن أهل العلم من قال: أنها ليست كالأب: قال ابن قدامة رحمه الله: وليس لغير الأب الأخذ من مال غيره بغير إذنه ; لأن الخبر ورد في الأب بقوله: (أنت ومالك لأبيك)، ولا يصح قياس غير الأب عليه؛ لأن للأب ولاية على ولده وماله إذا كان صغيراً {انتهى من المغني (5/ 397)، وينظر: الإنصاف (7/ 155)، الغرر البهية (4/ 400)، وقال الشيخ ابن عثيمين: (الهدايا التي يهدى للمولود أول ما يولد هي ملك له، والأم ليس لها ولاية على ولدها مع وجود أبيه، وعلى هذا فلا يحل لها أن تتصرف فيها إلا بإذن أبيه، فإذا أذن فلا بأس، وسواء كان المولود بنتا أو ابنا الحق في المال للأب لا للأم، (انتهى من مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (25/ 211)) 0

ومنهم من قال: أنها بمنزلة الأب: قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - (يَأْخُذُ الْأَبُ وَالْأُمُّ مِنْ مَالِ وَلَدِهِمَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَلَا يَأْخُذُ الِابْنُ وَالِابْنَةُ مِنْ مَالِ أَبَوَيْهِمَا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا) (رواه ابن حزم في المحلى (6/ 385)، وصححه)، ومثله عن عطاء بن أبي رباح، والزهري، ينظر: المدونة (2/ 264)، وقال الشيخ الفوزان حفظه الله: (وهذا في حق الأب لا شك فيه، وكذلك في حقّ الأم؛ لأنها كالأب على الصحيح؛ تأخذ من مال ولدها ما تنتفع به، وتسد به حاجتها؛ ما لم يكن بذلك إضرار على الولد، أو أن تتعلق به حاجة الولد، والله تعالى أعلم) (انتهى من المنتقى)، وجواز أخذ الأب من مال ولده له شروط، ولكن إذا كانت الأم فقيرة، تحتاج إلى نفقة، فلها أن تأخذ من مال ولدها قدر حاجتها 0

حكم تصرف الأم بالهدايا المقدمة للمولود · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تصرف الأم بالهدايا المقدمة للمولودص ٢