إن النبي صلى الله عليه وسلم قتل اليهودي قصاصا بمثل ما قتل به الجارية.
قوله صلى الله عليه وسلم: "من حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه"(1).
وجه الدلالة في الحديث:
تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن القاتل يقتص منه بالطريقة التي قتل بها المجني عليه، حتى الإحراق والإغراق يقتص من القاتل بنفس الطريقة(2).
الاستدلال العقلي:
قتل الجاني بمثل ما قتل به هو تحقيق لمعنى المماثلة والمساواة في القصاص(3).
مناقشة أدلة الرأي الثاني:
إن الآية: "إن عاقبتم فعاقبوا.." غير صالحة للاستدلال هنا، حيث إنها وردت في مقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حيث قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لئن ظفرت بهم، لأمثلن بسبعين رجلا منهم" فنزلت الآية(4).
أما الآية: "ولكم في القصاص…"
يرد عليهم بـ:
(1) ... البيهقي، أحمد بن الحسين، (ت 458هـ)، السنن الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1414هـ، 1994م. كتاب الجراح، باب (21) عمد القتل بالحجر وغيره، حديث رقم: 15993، ج8/ص79
(2) ... الشربيني، مغني المحتاج، ج4/ص44.
- الشرباصي، أحمد، القصاص في الإسلام، جماعة الأزهر للتأليف-مصر، ط1، 1374هـ-1954م، ص 145.
(3) انظر:
ابن مفلح، المبدع شرح المقنع، 7/236.
شومان، عصمة الدم والمال في الفقه الإسلامي، ص 303.
الكيلاني، عبد الله عبد القادر، عقوبة الإعدام في الشريعة الإسلامية والقانون المصري "دراسة مقارنة"، منشأة المعارف، الإسكندرية-مصر، ط1، 1996م، ص 149.
(4) ... -العسقلاني، أحمد بن حجر، (ت 852هـ)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: عبد العزيز ابن باز، دار المعرفة، بيروت-لبنان، كتاب (64) المغازي، باب: (23) قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديث رقم: 4072، ج7/ص371.
- القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن احمد، (ت.671هـ)،الجامع لأحكام القرآن، دار ابن حزم- بيروت، ط1، 1425هـ،2004م، ج2/ص1751 و ص 1812