وأما السنة ففي الصحيحين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه». وفي رواية لمسلم واستشهد بها البخاري قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه». وفي رواية للبرقاني في صحيحه: «لا تسبوا أصحابي، دعوا لي أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»والأصحاب جمع صاحب، والصاحب اسم فاعل من صحبه يصحبه وذلك يقع على قليل الصحابة وكثيرها؛ لأنه يقال صحبته ساعة وصحبته شهراً وصحبته سنة، قال الله تعالى: ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ﴾ [النساء:36]. وقد قيل هو الرفيق في السفر وقيل هو الزوجة، ومعلوم أن صحبة الرفيق وصحبة الزوجة قد تكون ساعة فما فوقها وقد أوصى الله به إحساناً مادام صاحباً، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».
حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة] · الصفحة ٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة]ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي