إن ظنت نسيانه وجبت القراءة، وأختاره أيضاً الفائق. ونقل الشالنجي: كراهة القراءة لها وللجنب وعنه لا يقرآن وهي الأشد) (1).
مما سبق يتبين لنا أن الصحيح من مذهب الحنابلة منع قراءة القرآن للحائض وعليه جماهير الأصحاب.
4 - ويرى بعض المالكية حرمة قراءة القرآن للحائض منهم ابن جزيء حيث يقول: (يمنع الحيض والنفاس إثني عشر شيئاً: منها السبعة التي تمنعها الجنابة وهي الصلوات كلها وسجود التلاوة، ومس المصحف، ودخول المسجد، والطواف والاعتكاف وقراءة القرآن، وقيل: ويجوز لها القراءة عن ظهر قلب) (2).
فابن جزيء اعتبر الحيض مانعاً من موانع قراءة القرآن، وعندما قال: وقيل يجوز ... . فهي للتضعيف.
ويقول أبو عمر القرطبي: (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن على اختلاف عن مالك وأصحابه، في قراءة القرآن للحائض، وأكثر العلماء على أن الحائض والجنب لا يقرؤون من القرآن، ولو قرأت الحائض لصلت) (3).
وممن ذهب إلى تحريم قراءة القرآن للحائض من المحدثين الشيخ الصابوني، والدكتور وهبه الزحيلي ود. عبد المجيد الصلاحين (4) وغيرهم.
(1) - المرداوي، الإنصاف، ج 1: 246 - 247.
(2) - ابن جزي، القوانين الفقهية، 31.
(3) - القرطبي، الكافي، ج 1: 24.
(4) - الصابوني، محمد علي، روائع البيان في تفسير آيات الأحكام، ج 1: 302 - 303، و الزحيلي، وهبه، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1: 468 - 469، 470 - 471. و الصلاحين، د. عبد المجيد، فقه العبادات، القسم الأول، 157 - 158، و البغا، الفقه المنهجي ن ج 1: 79. و القضاة، د. محمد أحمد، أحكام الطهارة في الفقه الإسلامي على مذهب الشافعي:200، و الياقتي، رغداء بكور، طهارتك أختي المسلمة.