قال الشيخ الألباني: وروى الحاكم بسنده عن إسحاق بن راهويه قال : " إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما " . قال : فهذا القول في طرف وقول يحيى بن سعيد فيما رواه ابن المديني عنه : " حديثه عندنا واه " في طرف آخر والحق الوسط وهو أنه حسن الحديث وقد احتج بحديثه جماعة من الأئمة المتقدمين كأحمد وابن المديني وإسحاق(3) والبخاري وغيرهم كما بينته في " صحيح أبي داود .اهـ(4)
(الأحاديث التي تدل على أن الفخذ ليست عورة) مع النقد الحديثي لها إن وجد.
الحديث الأول
عن أنس: «أن رسول الله ? غزا خيبر. فصلينا عندها صلاة الغداة بِغَلَسٍ. فركب نبي الله ?، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله ? في زُقاق خيبر، وإن ركبتي لَتَمَسُّ فخِذ نبي الله ?. ثم حَسَرَ الإِزَارَ عن فخِذه حتى إني أَنْظُرُ إلى بَيَاضِ فَخِذِ نبي الله ?. فلما دخل القرية قال: "الله أكبر خربت خيبر"...». أخرجه البخاري واللفظ له(1).
والبيهقي(2) وأخرجه مسلم(3) وأحمد(4) إلا أنهما قالا : " وانحسر " بدل " وحسر " ، ولم يذكر النسائي في روايته(5) ذلك كله .
قال الزيلعي في " نصب الراية " عقب رواية مسلم : " قال النووي في الخلاصة : وهذه الرواية تبين رواية البخاري ، وأن المراد انحسر بغير اختياره لضرورة الاجراء انتهى " .(6)
الحديث الثاني
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه ، فأستأذن أبو بكر ، فأذن له ، وهو على تلك الحال ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسوي ثيابه وقال محمد : - ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل ، فتحدث ، فلما خرج قالت له عائشة : دخل عليك أبو بكر فلم تجلس ، ثم دخل عثمان ، فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال : ألا استحيي ممن استحيى منه الملائكة "