تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلَيْمَانَ الْجِيزِيَّ يَقُولُ: أَنَا أَصْبَغُ؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ فِي الْجَامِعِ، فَقَالَ: لَوْ جُعِلَ لِي مِلْءُ هَذَا الْمَسْجِدِ ذَهَبًا مَا فَعَلْته، قَالَ: ونَا أَبِي سَمِعْت الْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ يَقُولُ: سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْهُ فَكَرِهَهُ لِي.

قَالَ: وَسَأَلَهُ غَيْرِي فَقَالَ: كَرِهَهُ مَالِكٌ."اهـ

وأورد السيوطي في الدر المنثور:

وأخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي سليمان الجرجاني قال: سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل في الدبر فقال لي: الساعة غسلت رأسي منه.

وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك: أنه مباح.

وأخرج الطحاوي من طريق أصبغ بن الفرج عن عبدالله بن القاسم قال: ما أدركت أحداً اقتدى به في ديني يشك في أنه حلال، يعني وطء المرأة في دبرها، ثم قرأ (نساؤكم حرث لكم) ثم قال: فأي شيء أبين من هذا.

وجاء في فتح الباري لابن حجر:

"عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم قُلْت لِمَالِك: إِنَّ نَاسًا يَرْوُونَ عَنْ سَالِم: كَذَبَ الْعَبْد عَلَى أَبِي، فَقَالَ مَالِك: أَشْهَد عَلَى زَيْد بْن رُومَان أَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ مِثْل مَا قَالَ نَافِع، فَقُلْت لَهُ: إِنَّ الْحَارِث بْن يَعْقُوب يَرْوِي عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ أُفّ، أَوَيَقُول ذَلِكَ مُسْلِم؟ فَقَالَ مَالِك: أَشْهَد عَلَى رَبِيعَة لَأَخْبَرَنِي عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ اِبْن عُمَر مِثْل مَا قَالَ نَافِع، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك وَقَالَ: هَذَا مَحْفُوظ عَنْ مَالِك صَحِيح ا ه"

وقال الحافظ بعد ذكر قصة إسرائيل بن روح:

"وَعَلَى هَذِهِ الْقِصَّة اِعْتَمَدَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَالِكِيَّة، فَلَعَلَّ مَالِكًا رَجَعَ عَنْ قَوْله الْأَوَّل، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ الْعَمَل عَلَى خِلَاف حَدِيث اِبْن عُمَر فَلَمْ يَعْمَل بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَة فِيهِ صَحِيحَة عَلَى قَاعِدَته."اهـ

حكم إتيان الزوجة في دبرها · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إتيان الزوجة في دبرهاص ٩