تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: مناقشة نسبة هذا القول إلى الشافعي:

جاء في الحاوي الكبير:

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَمَا عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ الفضلاء وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَطْءَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَنَّ وَطْءَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ حَرَامٌ.

جاء في التلخيص الحبير:

قَوْلُهُ: وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَصِحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِهِ وَلَا فِي تَحْلِيلِهِ شَيْءٌ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ،

قُلْت: هَذَا سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ الْأَصَمِّ، عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ الْأَصَمِّ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْفَقِيهِ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِيَانِ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ كَلَامًا كَلَّمَ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي مَسْأَلَةِ إتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا، قَالَ: سَأَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَقُلْت لَهُ: إنْ كُنْت تُرِيدُ الْمُكَابَرَةَ، وَتَصْحِيحَ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَإِنْ تَكَلَّمْتَ بِالْمُنَاصَفَةِ، كَلَّمْتُك، قَالَ: عَلَى الْمُنَاصَفَةِ.

قُلْت: فَبِأَيِّ شَيْءٍ حَرَّمْته قَالَ: بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ﴾.

وَقَالَ: ﴿فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ وَالْحَرْثُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْفَرْجِ،

قُلْت: أَفَيَكُونُ ذَلِكَ مُحَرِّمًا لِمَا سِوَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَمَا تَقُولُ: لَوْ وَطِئَهَا بَيْنَ سَاقَيْهَا، أَوْ فِي أَعْكَانِهَا، أَوْ تَحْتَ إبْطِهَا، أَوْ أَخَذَتْ ذَكَرَهُ بِيَدِهَا، أَفِي ذَلِكَ حَرْثٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْت: أَفَيُحَرَّمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْت: فَلِمَ تَحْتَجُّ بِمَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إنَّ هَذَا مِمَّا يَحْتَجُّونَ بِهِ لِلْجَوَازِ،

حكم إتيان الزوجة في دبرها · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إتيان الزوجة في دبرهاص ١٠