تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأن الذي يُفضي إلى استمرار التأجير هو الاستئجار لا الأجرة.

الدليل الثالث:

فعل بعض التابعين، فقد كانوا ينزلون ويخرجون ولا يُعطون الأجرة (1).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن عدم إعطاء الأجرة لا يدل على تحريم دفعها.

الوجه الثاني: أن فعل التابعين لا حجة فيه.

الدليل الرابع:

أن ما حرم أخذه حرم دفعه (2).

ونوقش: بأنه لا قياس غير مطرد (3).

الترجيح:

الذي يترجح – والله أعلم – هو القول بوجوب دفع الأجرة لأصحاب الدور المستأجرة؛ وذلك لقوة أدلته وورود المناقشة على أدلة المخالفين؛ ولأن البيوت المستأجرة في مكة لم تعد في غالبها خالية من الأثاث والأمتعة التي ينتفع بها الساكن فضلاً عما يستهلكه من الماء والطاقة ونحو ذلك.

(1) ينظر: البيهقي، المعرفة 8/ 212، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 11/ 76.

(2) ينظر: ابن عابدين، الحاشية 2/ 624، والحموي، الأشباه والنظائر 1/ 449، وابن تيمية، إقامة الدليل 6/ 64، 197.

(3) ينظر: ابن قدامة، المغني 8/ 131.

حكم إجارة دور مكة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إجارة دور مكةص ٣٣