تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأن هذا في المسجد خاصة (1).

وأجيب عنه من وجهين:

الوجه الأول: بأن المراد بالمسجد الحرام الحرم كله، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [سورة التوبة، الآية 28]، والمشركون ممنوعون من الحرم كله (2).

وقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سورة الإسراء 17/ 1].

وقد أُسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من بيت أم هانئ (3) (4).

وقوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ﴾ [سورة البقرة، الآية 217].

وأهل المسجد الحرام يسكنون الحرم لا المسجد.

(1) نقله البيهقي في المعرفة 8/ 213، والسبكي في الطبقات 2/ 90 عن الشافعي.

(2) ينظر: الدر المنثور 7/ 307، نقله: عن عطاء، وعمرو بن دينار، وهو قول عامة أهل العلم. ينظر: القرطبي، التفسير 10/ 153، والعمراني، البيان 12/ 294، وقال:"كل موضع ذكر الله المسجد الحرام فالمراد به الحرم". وينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 10/ 466.

(3) هي: أم هانئ بنت أبي طالب، أخت علي بن أبي طالب، أسلمت عام الفتح، وماتت في خلافة معاوية. ينظر: التقريب، 1386.

(4) ((أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 349، 1636، ومسلم في الصحيح، رقم 163، عن أبي ذر بلفظ ((فُرج عن سقف بيتي وأنا بمكة ... )) قال ابن حجر في الفتح 7/ 204: وفي حديث أم هانئ عند الطبراني: أنه بات في بيتها. والجمعُ بين هذه الأقوال: أنه نام في بيت أم هانئ وبيتها عند شِعب أبي طالب، فَفُرِج سقف بيته: وأضاف البيت؛ إليه لكونه كان يسكنه.

حكم إجارة دور مكة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إجارة دور مكةص ١٧