تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفارق باطل، وتقرر أيضاً أن الشريعة لا تجمع بين مختلفين، كما أنها لا تفرق بين متماثلين، والله أعلم.

وقالوا أيضاً: - إنه تقرر في القواعد أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة حتى يقوم دليل المنع.

فقلنا: - نعم هو كذلك، وقد قام دليل المنع، وهو ما مضى من الأدلة الكثيرة، فإنها تدل دلالة صريحة على أن الأصل في باب التصوير الحرمة، فلا يرخص منه إلا ما دعت الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة إليه، والله أعلم.

وبهذا يتبين لك جلياً إن شاء الله تعالى أن القول الراجح حسب الصناعة الحديثية والأصولية هو القول بتحريم التصوير الفوتوغرافي، أو الآلي، وهذا القول هو الذي ترتاح له النفس، وتطمئن إليه اطمئناناً تاماً.

رزقنا الله وإياك لذة الحق قبولاً واتباعاً، وعصمنا وإياك من الباطل، فاللهم اهدنا للحق وارزقنا اتباعه، وألهمنا رشدنا إنك أنت ربنا، ولا حول ولا قوة إلا بك.

وهذا ما توصلت إليه بالنظر القاصر، والبضاعة المزجاة على عجرها وبجرها، فإن وجدت فيها صواباً فهو محض توفيق من الله تعالى، وإن وجدت غير ذلك فهو من تقصيري وزللي، فهذا ما حضرني إملاؤه على غاية من الإعجال، والله ربنا أعلى وأعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

وقد تم الفراغ منه يوم السابع من شهر ربيع الثاني

عام اثنين وعشرين وأربعمائة وألف

من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم

والله أعلى وأعلم

حكم التصوير الفوتوغرافي · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصوير الفوتوغرافيص ٢٨