تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السابع: ما حكم عمرة أو حج مَن سعى في المسعيَين معاً؟

الجواب: يجب السعي كاملاً في مسعى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمّا مَن سعى خطوة واحدة خارج مسعى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتعالوا بنا لنسأل العلماء عن حكم حجه وعمرته:

1. قالت السيدة عائشة - رضي الله عنه -: "ما أَتَمَّ الله حجَّ امرئٍ ولا عمرته ما لم يَطُفْ بين الصفا والمروة " (1)

2. قال الإمام النووي في المجموع 8/ 76: (السعي ركنٌ من أركان الحج، لا يتمّ الحج إلا به، ولا يُجبر بدم، ولا يفوت ما دام صاحبه حيًّا، فلو بقى منه مرةً من السعي أو خطوةً لم يصح حجُّه ولم يتحلل من إحرامه حتى يأتي بما بقي، ولا يحلُّ له النساء وإن طال ذلك سنين).

3. قال الخطيب الشُّربيني في مغني المحتاج 1/ 493: (فلو عَدَل عن موضع السعي إلى طريقٍ آخرَ في المسجد أو غيره وابتدأ المرة الثانية من الصفا لم تحسب له تلك المرة).

4. قال الحطاب المالكي في مواهب الجليل 8/ 35: (إنَّ مَن تَرَكَ مِن السَّعي شيئاً ولو ذراعاً يَرجِعُ له مِن بلده).

5. قال ابن قُدامة الحنبلي في الشرح الكبير 3/ 405: (فإن ترك مما بينهما شيئاً ولو ذراعاً لم يُجزه حتى يأتي به).

6. قالوا في الموسوعة الفقهية الكويتية 17/ 53: (ذهب الأئمّة الثّلاثة إلى أنّ السّعي ركن من أركان الحجّ لا يصحّ بدونه، حتّى لو ترك الحاجّ خطوة منه يؤمر بأن يعود إلى ذلك الموضع فيضع قدمه عليه، ويخطو تلك الخطوة. وهو قول عائشة وعروة بن الزّبير. وذهب الحنفيّة إلى أنّ السّعي واجب في الحجّ وليس بركن، وهو مذهب الحسن البصريّ وسفيان الثّوريّ. وركن السّعي عند الجمهور سبعة أشواط، حتّى لو ترك شيئاً منها لم يتحلّل من إحرامه، أمّا الحنفيّة فإنّ ركن السّعي أكثر أشواط السّعي، والثّلاثة الباقية ليست ركناً، وتنجبر بالفداء).

(1) أخرجه البخاري برقم (1698)، ومسلم برقم (1277).

حكم السعي في المسعى الجديد باطل · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم السعي في المسعى الجديد باطلص ٦٥