تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وفي رواية (1) بلفظ: ( ...... صِمَّةً من جبل، فعلا أعلاها حجراً ...... )

• وفي رواية (2) بلفظ: ( ...... رهضةً من جبل، فعلا أعلاها حجراً ..... )

• وفي رواية (3) بلفظ: ( ...... وَضْمةً من جبل، فعلا أعلاها حجراً ..... )

فانظر إلى وصف الصفا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين، فكلُّ راوٍ ذكر الصفا بوصف، وكلُّهم مجمِع على معنىً واحدٍ، أنّ الصفا جزء صغير مِن جبلٍ وليست جبلاً مستقلاً، وثمة أحاديث كثيرة أخرى فيها هذا المعنى ولكني اخترت هذا الحديث برواياته واكتفيت به.

4. ذكرتْ جميع كتب التاريخ واللغة والمعاجم الجغرافية التي ذكرتْ الصفا والمروة أنّ هذين الجبلَين ليسا جبلَين مستقلَّين بل هما جزء صغير من جبلَين كبيرَين، وأنّ تسميتهما بالجبل لتمييزهما عن بقية أجزاء الجبل، لأنّ لهما تعلقاً بأحكام الحج والعمرة في الجاهلية وفي الإسلام، حتى إنّ بعض المراجع ذكرتْ أنّ الصفا والمروة صخرتان كبيرتان من جبلين، والآن سأسرد بعض كلام المراجع التي ذكرت هذه المعاني دون شرحٍ لكل مقولة اكتفاءً بما أوضحته في هذه المقدمة، مع العلم أنه لا يوجد ولا مرجع واحد ذكر أنّ جبلي الصفا والمروة هما جبلان مستقلان قائمان بنفسَيْهما:

• قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات 3/ 316: (الصفا: هو مبدأ السعي، مقصور، وهو مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام، وهو أنفٌ من جبل أبي قُبَيس، وهو الآن إحدى عشرة درجة فوقها أَزَج (4) كإيوان، وعرض فتحة هذا الأَزَج نحو خمسين قدمًا، وأمّا المروة فلاطئة (5) جداً، وهي مِن أنف جبل قُعَيْقِعان، وهي درجات، وعليها أيضًا أَزَج كإيوان، وعرض ما تحت الأَزَج نحو أربعين قدمًا).

• قال الإصطخري في المسالك والممالك 1/ 7: (والصفا مكان مرتفع من جبل أبي قُبَيس ....... والمسعى ما بين الصفا والمروة، والمروة حجرٌ مِن جبل قُعَيْقِعان).

(1) أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (16776).

(2) أخرجها أبو نُعَيم في معرفة الصحابة برقم (2696).

(3) أخرجها البخاري في التاريخ الكبير برقم (1411).

(4) الأَزَج: بيت يُبنى طُولاً مقوس السقف، انظر المعجم الوسيط ولسان العرب مادة "أزج".

(5) اللَّطْء: لُزوق الشيء بالشيء، وأَكَمة لاطئة: أي: لازقة، انظر لسان العرب مادة "لطأ".

حكم السعي في المسعى الجديد باطل · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم السعي في المسعى الجديد باطلص ٤٤