تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : المتابعة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فيجب على كل مسلم أن يجتهد في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في أدائه لفريضة الحج ، إذ أنها ركُنُ من أركان الإسلام لا أن يتتبع الرخص ويبحث عن المرجوح من الأقوال ، أو يتهاون فيما خالف نصاً صحيحاً صريحاً !؟ ومما لوحظ على بعض الحملات تساهلهم في بعض الواجبات في الحج فضلاً عن السنن والمستحبات تذرعاً بالضرورة تارةً وبالزحام تارة وبأن هناك قولاً يؤيد ما ذهبوا إليه تارة ثالثة .

ومن ذلك التعجّل برمي الجمار يوم الثاني عشر قبل الزوال خلافاً لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعلِّي هنا أنقل ما تيسَر لي من أقوال الأئمة والعلماء من السلف والخلف في هذه المسألة أداءً للنصيحة وإقامةً للحجة وبياناً للمحجة .. أسأل الله أن يوفقني فيها للصواب وصدق المقصد وصلاح النية والله المستعان :

أولاً : قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى : ﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله ﴾ (196) البقرة .. قال : " يُستدل به على أمور ـ ثم ذكر ـ سبعة أمور منها : وجوب إتمامها بأركانها وواجباتها التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : خذوا عني مناسككم " ومنها أيضاً الأمر بإتقانها وإحسانها وهذا بقدر زائد على فعل ما يلزم لها .. " إلى آخر ما ذكره رحمه الله (1) قلت : ومن رمى قبل الزوال فلم يتم حجه كما فعل صلى الله عليه وسلم ، كذلك لم يتقنه ويحسنه ،إذْ الإتقان بإتباع خير هدي ألا وهو هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) تسير الكريم الرحمن للسعدي ج1 .

حكم الرمي قبل الزوال · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الرمي قبل الزوالص ٢