تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له)) (1)، قالوا: وهذا يشمل الصلاة السرية والجهرية.

4 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا)) (2).

5 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، فلما انصرف قال: ((أيكم قرأ؟)) فقال رجل: أنا، فقال: ((قد ظننت أن بعضكم خالجنيها)) (3)، ومعنى خالجنيها: أي نازعنيها، قالوا: فهذا الحديث يدل على إنكار القراءة في الصلاة السرية، ففي الجهرية أولى (4).

6 - بالقياس على المسبوق، فإنه تسقط عنه القراءة إذا جاء والإمام راكع، ولو كانت القراءة مفروضة عليه لما سقطت كباقي الأركان، وسقوطها عن المسبوق يدل على عدم وجوبها على غيره (5).

7 - بما نقل عن بعض الصحابة من كراهية القراءة خلف الإمام، كجابر بن عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وزيد بن ثابت، - رضي الله عنهم - (6)، فقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة) (7)، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: (وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام، في فيه جمرة أو حجر)، وكذلك روي عن عمر - رضي الله عنه - (8).

المذهب الثاني: قال الحمهور منهم الشافعية والظاهرية والليث بن سعد والأوزاعي وأبو ثور: تجب قراءة الفاتحة على المأموم في كل حال سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية (9)، وهو قول عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، وبه قال عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، ومكحول، والحسن البصري، ووافقهم داود الظاهري، في الصلاة السرية (10)، واستدلوا بما يأتي:

1 - بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأمّ القرآن)) (11).

وجه الدلالة: ان هذا اللفظ عام في كل مصلِّ، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح، فبقي على عمومه (12).

2 - بحديث عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟))

(1) () سنن ابن ماجة (1/ 277) وسنن الدارقطني (1/ 323)؛ وصحيح الجامع الصغير (2/ 1106)

(2) () سنن النسائي (1/ 142)؛ وسنن ابن ماجة (1/ 276) وصحيح مسلم لفظة: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) من حديث سليمان التيمي، انظر: مسلم بشرح النووي (4/ 122 - 123). وقال النووي في شرحه: أعلم أن هذه الزيادة مما اختلف الحفاظ في صحتها، وذكر منهم البيهقي وأبا داود وابن معين وأبا حاتم الرازي والدارقطني وأبا علي النيسابوري ثم قال: واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم، لاسيما ولم يروها مسندة في صحيحه.

(3) () مسلم بشرح النووي (4/ 110)؛ وسنن النسائي (4/ 140)؛ وسنن أبي داود (1/ 219)

(4) () الفقه الإسلامي وأدلته، للزحيلي (1/ 648).

(5) () المغني (3/ 262 - 263)؛ والعدة شرح العمدة ص 90؛ والفقه الإسلامي وأدلته (1/ 648).

(6) () السنن الكبرى للبيهقي (2/ 163)؛ والتمهيد (11/ 47)؛ ونصب الراية (2/ 12 - 13).

(7) () سنن الدارقطني (1/ 331 - 332).

(8) () نصب الراية (2/ 13) وقال: أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة (1/ 412)؛ وانظر: الاستذكار (1/ 470) وقال: إنه منقطع لا حجة فيه.

(9) () المجموع للنووي (3/ 364)؛ والاستذكار (1/ 466)؛ والمحلى (3/ 30).

(10) () الاستذكار (1/ 466 - 467)؛ والمجموع (3/ 364 - 365)؛ والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 164).

(11) () مسلم بشرح النووي (4/ 101).

(12) () المجموع (3/ 366)؛ والاستذكار (1/ 466).

حكم القراءة خلف الامام · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم القراءة خلف الامامص ٤