تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،،

فقد كثُر في زماننا السؤال عن حكم الجمع بين الصلاتين والأسباب المبيحة له، وعما يحصل من الجمع في الحَضَر من غير وجود مطر حال الصلاة، مما أدى إلى الخلاف بين المصلين في المسجد الواحد ـ والجماعةُ إنما شُرعت لتآلف القلوب ووحدة المسلمين ـ، كما تجرأ بعض الناس ـ ممن لا صلة له بالعلم ـ بإفتاء الناس والتلبيس عليهم في دينهم، وقد سألني بعض الإخوة والأصدقاء أن أبين حكم ذلك في رسالة مختصرة، وأنقل فيها مذاهب العلماء وأقوالهم، فأجبتُ سؤالهم ـ وإن كنتُ لستُ أهلاً لذلك - وكتبتُ في المسألة مختصراً، ينتفع به عامة المسلمين ولا يستغني عنه طالب العلم، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد فرض الله تعالى على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة، ووقَّت لكل صلاة وقتاً لا يصح تقديمها عليه ولا يجوز تأخيرها عنه إلا بعذر، قال الله تعالى: " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " (أي مكتوباً مفروضاً، مقدراً وقتها ومحدداً بأوقات معلومة فلا تؤخر عنها). وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله أوقات الصلوات الخمس أوضح بيان، وأجمع المسلمون على ذلك، كما رغّب الشرع في أداء الصلاة جماعة في المساجد، ورتَّب على الجماعة الأجر الجزيل.

وحيث إن ديننا الإسلامي دين يُسر، فقد أباح تقديم الصلاة أو تأخيرها عن أوقاتها في بعض الأحوال عند وجود المشقة دفعاً للحرج، وحرصاً على تحصيل فضيلة الجماعة، وهو ما يسمى بالجمع بين الصلاتين.

حكم الجمع بين الصلاتين للمطر · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الجمع بين الصلاتين للمطرص ٤