فإذا كان هذا شأن النساء في الصلاة وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإن المراد بالصفوف صفوف مسجده عليه الصلاة والسلام غيرها ، فما بالك بالاختلاط في المدارس مع التزين والاستعداد كأنهن ذاهبات إلى العرس وقد شاهدت ذلك حين كنت أستاذاً في كلية ( الملكة عالية )) ببغداد ( اليوم كلية التحرير )) ، وفي دار المعلمين العالية فإن الطالبات يلبسن لكل يوم كسوة في غاية ما يكون من الأناقة ، وكنت أستاذاً منتدباً في جامعة (بن ) بألمانيا فلم أر الطالبات يحتفلن بالتزين للمدرسة مثل ما رأيتهن يحتفلن بذلك في البلاد العربية ، ولا أقول البتة إن الطالبات الألمانيات أحسن منهن تمسكاً بالآداب لم أقصد ذلك البتة ، ولكن قصدت أن المقلد قد يغلو في تقليده حتى يتجاوز الحد الذي وصله المقلد ( بالفتح ) ، والإسلام دين العلم يأمر أهله رجالاً ونساءً بتعلم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، مع المحافطة على أشرف شيء عند المسلم وهو العرض ، وذلك ممكن إذا تمسكنا بكتاب الله وكانت لنا في رسول الله أسوة حسنة ، وكنا ممن يرجو الله واليوم الآخر ويذكر الله كثيراً .
حكم الإسلام في الاختلاط · الصفحة ٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حكم الإسلام في الاختلاطص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي