تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : إن صلاتها في البيت أو الغرفة من صلاتها في الحجرة ، والحجرة هي التي تسمى بالعامية في هذا الزمن ( الحوش ) وهي جدار يدار على عرصة يستر أبواب البيوت يزيد ذلك وضوحاً حديث عائشة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس في حجرتي بيضاء نقية .

الثالث : إن صالتها في حجرتها أفضل من صلاتها في الدار ، والدار هي حجرة كبيرة أي حوش كبير يشتمل على مساكن عديدة كل مسكن فيه حجرة ، وقد فتح فيها بيت أو أكثر .

الرابع : إن صلاة المرأة وحدها أفضل من صلاتها في الجماعة بخمس وعشرين درجة .

الخامس : إن صلاة المرأة في الحجرة الكبيرة أفضل من صلاتها في مسجد قومها مع الجماعة .

فما مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بهذا كله ؟

الجواب واضح ، وهو إبعاد المرأة في وقت عبادتها ومناجاتها لله تعالى عن الرجال ، لا تراهم ولا تسمع أصواتهم لأن بها حينئذ تكون في غاية الكمال ، والصفاء وذلك يدلنا على أن مخالطة النساء للرجال ولو في العبادة التي هي قربة وخير محض ويكون الإنسان فيها متوجها إلى الله بقلبه وجوارحه أمر مرغوب عنه ، يغلب شره على خيره ، يزيد وضوحاً ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها )) وعلل شرر الحديث خيرية آخر صفوف النساء بأنهن عند ذلك يبعدن عن الرجال وعن رؤيتهم وسماع كلامهم .

حكم الإسلام في الاختلاط · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإسلام في الاختلاطص ٣٩