تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اقترن هذا العمل اعتقاد أن دينهم حق أو أن ما هم عليه صحيح، وإقرارهم بذلك، فلا شك أنه يصبح كفراً أكبر مخرجاً من الملة والعياذ بالله.

فانظروا أي خطر ماحق ساحق يحيق بمن يشارك هؤلاء أو يقرهم عليه، وفي المقابل انظروا أي واجب عظيم علينا، تجاه هذه المنكرات التي يعلن بها ويجاهر بها وبوسائلها وذرائعها في بلاد الإسلام، نسأل الله العفو والعافية.

هناك أدلة كثيرة لم نذكرها وإن كانت تدخل فيما سماه شَيْخ الإِسْلامِ (الاعتبار) يعني النظر العقلي السليم الذي به تحرم مشابهة الكفار وموالاتهم في أعيادهم فليراجعها الإخوة الكرام في كتاب الاقتضاء .

ولعلكم تسألون قبل أن نجيبكم على الأسئلة عن الحلول، ما هي الحلول التي يمكن أن نتخذها لدرء ومنع هذا المنكر الكبير؟

الكلمة

أولاً: أهمية الكلمة وقوة الكلمة، فإن الله تبارك وتعالى بعث رسله الكرام يدعون الناس بالكلام وبالبلاغ وبالنذارة، ثم بعد ذلك يكون منهم الجهاد، لكن الكلمة هي الأساس، فنحن ما بين واعظ ومدرس ومتحدث إن لم يكن كذلك، فهو في عمله يستطيع أن يتحدث.

فيجب على الإخوة الخطباء أن يخطبوا الجُمَع بهذا الشأن ويجذروا الناس من خطره.

فالخُطَب إذاً مهمة جداً، والحمد لله صلاة الجُمُعَةِ يحضرها عامة الناس، ونحن طلاب علم في الغالب، لكن الجُمعة في هذا المسجد وغيره يجتمع عدد كبير من الناس ومن كل الفئات، فلا بد من إقامة الحجة عليهم بهذه الأدلة، وبما يفتح الله عليكم من غيرها فلا يخفى عليكم ذلك.

إذاً خطب الجمعة يكون فيها ذلك، وكذلك المواعظ التي يجب أن يقوم بها الإخوة هذه الأيام، ونتجول في المساجد ونحذر الناس من ذلك.

ولقد وصلتنا أخبار أن بعض المستشفيات قد علقوا لافتات فيها عبارة: عيد سعيد، فإذن بدأ أهل الفساد يعملون ويشتغلون ولا بد أن يعمل أهل الإصلاح من الآن في المواعظ هذه.

نشر المحاضرات والفتاوى

حكم الإحتفال بأعياد الكفار · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإحتفال بأعياد الكفارص ٢٧