تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآثار عن الصحابة والسلف فكثيرة أيضاً : ه

فقد رُوِيَ أن عبدالله بن مسعود t : مرَّ بلهو ، فأعرض عنه ، فقال رسول الله e : " إنْ أصْبَحَ ابنُ مسعودٍ لكريماً " ، وقال ابن وهب : أخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن زيد : أنه سمع عُبَيدَالله يقول للقاسم بن محمد بن أبي بكر : " كيف ترى في الغناء ، قال : فقال له القاسم : هو باطل ، فقال : قد عرفت أنه باطل ، فكيف ترى فيه ؟ فقال له القاسم : أرأيت الباطل ، أين هو ؟ قال : في النار ، قال : فهو ذاك " ، وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما " ما تقول في الغناء ، أحلال هو ، أم حرام ؟ فقال : لا أقول حراماً إلا ما في كتاب الله ، فقال أفحلالٌ هو ؟ فقال : ولا أقول ذلك ، ثم قال له : أرأيت الحق والباطل ، إذا جاء يوم القيامة ، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل : يكون مع الباطل ، فقال له ابن عباس : اذهب فقد أفتيتَ نَفسك " ، وورد عن الفضيل بن عياض أنه قال : " الغناء رقية الزنا " ، وورد عن يزيد بن الوليد أنه قال : " يا بَنِي أُمَيَّةَ ، إيَّاكم والغناء ، فإنه يَنْقُصُ الحياء ، وَيَزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السِّكْرْ ، فإن كنتم لا بْدَّ فاعلين فَجَنِّبوهُ النِّساء ، فإن الغناء داعية الزنا " وورد عن الحُطَيْئَةَ أنه نزل برجل من العرب ، ومعه ابنته مُلَيْكَة ، فلما جَنَّهُ الليل سمع غِناء ، فقال لصاحب المنزل : كُفَّ هذا عنِّي ، فقال : وما تَكْرَهُ من ذلك ؟ فقال : إن الغناء رائدٌ من رادةِ الفجور ، ولا أحب أن تسمعه هذه ، يعني ابنته ، فإن كَفَفْتَهُ وإلا خَرَجْتُ عَنْك ، وورد أيضاً عن ابن مسعود t أنه قال : " الغناء يُنْبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء الزرع ، والذِّكر يُنبت الإيمان في القلب كما يُنبت الماء الزرع " ، وورد عن عمر بن عبدالعزيز أنه كَتَبَ إلى مؤدِّب ولده : " ليكن أوَّل ما يعتقدون من أَدَبِكَ بُغْض الملاهي ،

حكم الغناء في الاسلام · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الغناء في الاسلامص ٦