قال: مطرنا بنوء كذا، فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب (1).
9. شرط عدم سب الريح، أو سب العوامل المساعدة الأخرى التي تساعد في عملية الاستمطار من حرارة ورطوبة ومناخ وغيره، وذلك لخبر: (الريح من روح الله - أي رحمته - تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وأسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها) (2)، بل يقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به) (3)، (اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً، اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً) (4).
10. شرط توقي الرعد والبرق ما أمكن، فإذا كنا نعزم على التعامل مع الغيوم والسحب لاستمطارها، فليس من الأوقات المفضلة حالات البرق أو الصواعق، لأن الأخيرة تكون - على الغالب - علامات على الإمطار أصلاً، فضلاً عن أنه في مثل تلك الحالات على المستمطر أن يردد قوله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) (5)، ويستحب أن لا يتبع بصره البرق، لأن السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون عند ذلك: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سبوح
(1) رواه البخاري، كتاب الجمعة، الاستسقاء، باب قول الله تعالى: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون، 2/ 41، ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بنوء كذ، 2/ 59 - 60.
(2) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح، 4/ 326، وابن ماجه، كتاب، باب النهي عن سب الريح، 2/ 1228، والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن أبي هريرة.
(3) رواه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، 6/ 196.
(4) رواه الطبراني في الكبير وابن السني كلاهما عن عثمان بن أبي العاص وقال السيوطي في الجامع 2/ 317: حديث حسن.
(5) سورة الرعد/ آية 13.