القول والعمل - قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح - ومات على ذلك دخل الجنة.
٦-شروط (لا إله إلا الله) التي لا ينتفع قائلها إلا باستكمالها:
١-الْعِلْمُ: بِمَعْنَاهَا الْمُرَادِ مِنْهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا الْمُنَافِي لِلْجَهْلِ بِذَلِكَ.
قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَاعْلَمْ أنه لا إله إلا الله﴾ (١)، وقال تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٢) أي من شهد بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بِقُلُوبِهِمْ معنى ما نطقوا به بألسنتهم.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إله إلا الله دخل الجنة) .
٢-اليقين: المنافي للشك وذلك بِأَنْ يَكُونَ قَائِلُهَا مُسْتَيْقِنًا بِمَدْلُولِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ يقينًا جازمًا.
قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصادقون﴾ (٣) فَاشْتَرَطَ فِي صِدْقِ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَوْنَهُمْ لَمْ يَرْتَابُوا، أَيْ لَمْ يَشُكُّوا، فَأَمَّا الْمُرْتَابُ فهو من المنافقين - والعياذ بالله - الذي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فهم في ريبهم يترددون﴾ (٤) . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ بِنَعْلَيْهِ فَقَالَ: (مَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فبشره الجنة..) فَاشْتَرَطَ فِي دُخُولِ قَائِلِهَا الْجَنَّةَ أَنْ يَكُونَ مستيقنًا بها قلبه غير شاك فيها.
(١) محمد - ﷺ -: ١٩.
(٢) الزخرف: ٨٦.
(٣) الحجرات: ١٥.
(٤) التوبة: ٤٥.