تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيْسَ فِيهَا أَجْرٌ، وَكُلَّهَا بَاطِلٌ لَيْسَ فِيهَا حق. وهذا ظاهر في قوله - ﷺ -: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمَرُنَا فَهُوَ رد) (١) وفي وصفه الفرقة الناجية بأنهم من كانوا على مثل ما كان عليه - ﷺ - وأصحابه.

ومن ذلك أيضًا يتبين معنى البدعة الذي سبق ذكره، وقد أعلمنا الله عز وجل أن العمل المقبول الذي ينفع صاحبه يوم القيامة لابد وأن يجتمع فيه أمران الأول: الإخلاص له تبارك وتعالى وابتغاء وجهه وحده، والثاني: المتابعة لرسوله - ﷺ - وموافقة سنته. فقال عز من قائل: ﴿فمن كان يرجو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بعبادة ره أحدًا﴾ (٢) .

ثانيًا: أقسام البدع:

١-أقسام البدع بحس إخلالها بالدين:

أ-البدع المكفرة:

وضابطها مَنْ أَنْكَرَ أَمْرًا مُجَمْعًا عَلَيْهِ مُتَوَاتِرًا مِنَ الشَّرْعِ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مِنْ جُحُودِ مفروض أو فرض لَمْ يُفْرَضْ أَوْ إِحْلَالِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَحْرِيمِ حَلَالٍ، أَوِ اعْتِقَادِ مَا يُنَزَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ - وَكِتَابُهُ عَنْهُ مِنْ نَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رسله صلوات الله وسلامه عليهم كبدعة الجهمية في إنكار صفات الله عز وجل وَالْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ خَلْقِ أَيْ صِفَةٍ من صفات الله،

(١) مضى في الصفحة قبل السابقة.

(٢) الكهف: ١١٠.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٤٢٧