تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*بيان أن التابعين كانوا يعرفون أن الله في السماء فوق عرشه:

١-كان مسروق رضي الله عنه إذا حدث عن عائشة - رضي الله عنها - قال حدثتني الصديقة حَبِيبَةُ اللَّهِ الْمُبَرَّأَةُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ.

قال الذهبي: إسناده صحيح (١) .

٢-قول الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ (٢): هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا.

أَخْرَجَهُ الْعَسَّالُ وَابْنُ بَطَّةَ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بإسناد جيد (٣) .

٣-قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن لما سئل عن الاستواء: الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ (٤) .

*بيان أن من بعد التابعين كذلك من علماء السلف وفقهاء المذاهب من الأئمة الأربعة وغيرهم كانوا يقولون بأن الله في السماء:

١-قول مالك رحمه الله: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لا يخلو منه شيء (٥) .

وسأله رجل: كيف استوى؟ قَالَ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ ضَالًّا وَأَمَرَ بِهِ فأخرج (٦) .

(١) وكذا صححه ابن القيم. مختصر العلو ص١٢٨.

(٢) المجادلة: ٨.

(٣) وانظر أيضًا مختصر العلو ص١٣٣.

(٤) صحيح. مختصر العلو ص ١٣٢.

(٥) سنده صحيح. مختصر العلو ص ١٤٠.

(٦) يتقوى برواية أخرى نحوه وبطريق آخر. انظر مختصر العلو ص ١٤١.

وقد أورد المؤلف رحمه الله عن أبي حنيفة رحمه الله ما يوافق عقيدة السلف في ذلك حيث ذكر أن أبا مطيع البلخي سأل أَبَا حَنِيفَةَ عَمَّنْ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: إِذَا أَنْكَرَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ. فقال أبو حنيفة: قَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ على العرش استوى﴾ وعرشه فوق سماواته.

قال الألباني في أبي مطيع هذا: (من كبار أصحاب أبي حنيفة وفقهائهم. قال الذهبي في الميزان: كان بصيرًا بالرأي علامة كبير في الشأن، ولكنه واه في ضبط الأثر) مختصر العلو ص١٣٦.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٤٢