٩-رفع الأيدي إليه تعالى في الدعاء: وقد ورد فيه أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ فِي وَقَائِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، وكذلك رفع البصر إليه كما في حديث ابن مسعود: (يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فصل القضاء ...) الحديث. قال الذهبي: إسناده حسن (١) .
وفي حديث ابن عباس عند البخاري فِي خُطْبَتِهِ - ﷺ - يَوْمَ النحر: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ) الْحَدِيثَ.
١٠-النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ فِي ذكر العرش وإضافته غالبًا إلى خلقه تبارك وتعالى، وأنه تعالى فوقه ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ (٢)، ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ (٣)، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وأعلى الجنة وفوق عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة".
١١-مَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ الله في تكذيبه موسى عليه السلام أَنَّ إِلَهَهُ اللَّهُ عز وجل الْعَلِيُّ الْأَعْلَى، قال تعالى: ﴿وقال فرعون يا هامان ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السموات فأطلع إلى إله موسى﴾ (٤) . ففرعون كذب موسى في أن رب السموات وَالْأَرْضِ وَرَبَّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ مُبَايِنٌ لَهُمْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ.
١٢-ما قصه تعالى في قصة تكليمه لموسى حين تجلى للجبل فاندك الجبل.
(١) قال الألباني: هو كما قال أو أعلى. مختصر العلو ص١١١.
(٢) غافر: ١٥.
(٣) طه: ٥.
(٤) غافر: ٣٦، ٣٧.