تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وَالرَّافِضِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى الرَّفْضِ وَهُوَ التَّرْكُ بِازْدِرَاءٍ واستهانة، سموا بذلك لرفضهم الشيخين أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما (١)، وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا ظلما عليًا واغتصباه الخلافة ومنعا فاطمة رضي الله عنها فَدَك (٢) .

(١) وفي منهاج السنة أنهم كانوا يعرفون بالشيعة قبل أن يعرفوا بالرافضة وإنما ظهر لفظ الرافضة في زمن زيد بن علي بن الحسين فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترم عليهما رفضه قوم فقال لهم رفضتموني، فسموا رافضة لرفضهم إياه، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًا لانتسابهم إليه. ومن حينئذ افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية. وقبل تسميتهم بالرافضة كانوا يسمون أيضًا بالخشبية لقولهم إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب. وبهذا يعرف كذب لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة. انظر منهاج السنة لابن تيمية (١/٨) وقال الشيخ عبد العزيز القاري حفظه الله: (أول من أطلق هذا الاسم عليهم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لما غدروا به وسلموا لأعدائه فقتلوه وصلبوه، وقال لهم: رفضتموني، وذلك لأنهم أرادوه على أن يتبرأ من الخليفتين الصديق والفاروق فأبى وقال: كيف أتبرأ من وزيري جدي - ﷺ -. فوصف الروافض يضم فيما يضمه الاثنا عشرية لرفضهم إمامة الشيخين وتبرءهم منهما، بل لرفضهم الصحابة جميعًا إلا أربعة نفر) انظر برنامج عملي للمتفقهين ص: ٢٦.

(٢) قرية بخيبر. لسان العرب ص٣٣٦٥ وانظر الرد على أولئك الضالين في ذلك في العواصم من القواصم لابن العربي بتعليق محب الدين الخطيب ص٤٨-٥٠ والكتاب كله مفيد في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاته - ﷺ -.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٣٨٥