تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ) (١) . ففي هذا الحديث الدليل على أنه رضي الله عنه أَفْضَلُ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.

-وفي صحيح البخاري عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ على جيش ذات السلاسل قال: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ)، فَقُلْتُ: مَنِ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: (أَبُوهَا) . قُلْتُ: ثم من؟ قال: (عمر بن الخطاب)، فعد رجالًا. فهذا صريح مرفوع.

*الخليفة الثاني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

خلافته وفضله:

هو ثَانِي أَبِي بَكْرٍ فِي الْفَضْلِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ فَلَا أَفْضَلَ مِنْهُ، وَكَذَا هُوَ ثَانِيهِ في الخلافة بإجماع. وكان صادعًا مجاهرًا بالحق لا يخاف لومة لائم وَبِهِ سَمَّاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فاروقًا. وهو أول من تسمى بأمير المؤمنين. وتقدمت إِشَارَاتُ النُّصُوصِ النَّبَوِيَّةِ إِلَى خِلَافَتِهِ قَرِيبًا مَعَ ذكر أبي بكر رضي الله عنه. وكذا كونه ثاني أبي بكر في الفضل كما تقدم. وكان أبو بر في مرضه قد عهد إليه بالأمر من بعه فأقر المسلمون بذلك وسمعوا له وأطاعوا.

*الخليفة الثالث: عثمان بن عفان رضي الله عنه:

ويدل على كونه ثالثهم في الخلافة والفضل حديث ابن عمر السابق في الصحيحين (٢) .

(١) الحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولم نجده في مسلم، وقال عمر بن محمود مخرج أحاديث المعارج (دار ابن القيم ط ١٤١٠هـ): وقد وهم المصنف بعزوه لمسلم ولم أجده. أ. هـ (م) .

(٢) وقد سبقت الإشارة إلى أنه غير موجود في صحيح مسلم. (م) .

مختصر معارج القبول · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٣٧٧