تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ولمسلم عن عاصم عن عبد الله بن سَرجِس قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا أَوْ قَالَ ثَرِيدًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أستَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١) . قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النبوة بين كتفيه عند نَاغِضِ (٢) كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا (٣) عَلَيْهِ خِيلان (٤) كَأَمْثَالِ الثآليل (٥) .

-وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ أنه خرج مع أبيه حتى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فرأيا على كتفه مثل التفاحة، فقال أبوه: إني طيب، أَفَلَا أَطُبُّهَا لَكَ؟ قَالَ: (طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا) (٦) .

-وللإمام أحمد عن غياث البكري أنه سأل أبا سعيد الخدري رضي الله عنه عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ: هَكَذَا لَحْمٌ نَاشِزٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ - ﷺ - (٧) .

(١) محمد - ﷺ -: ١٩.

(٢) قال الجمهور: الناغض أعلى الكتف، وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه، وقيل ما يظهر منه عند التحرك. صحيح مسلم بشرح النووي ج١٥ ص٩٨.

(٣) معناه أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها. صحيح مسلم بشرح النووي ج١٥ ص٩٨، ٩٩.

(٤) جمع خال وهو نقطة تضرب إلى السواد تسمى شامة. مختصر الشمائل ص٣٣.

(٥) جمع ثؤلول وهو خراج صغير كالحصمة يظهر على الجسد له نتوء واستدارة. [المصدر] السابق.

(٦) قال في الفتح الرباني في الشرح: الحديث صحيح، وروى من عدة طرق (٢٢/١٣)، وفي صحيح سنن الترمذي ٢٨٦٢ ج٣ ص١٩١ من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه (وإني أعرفه - ﷺ - بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة) .

(٧) حسنه الألباني في مختصر الشمائل عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه ص٣٣. قال النووي: وجاء في صحيح اليخاري: كانت بضعة ناشزة - أي مرتفعة - على جسده. وقال أيضًا: قال القاضي: وهذه الروايات متقاربة متفقة على أنها شاخص في حسده قدر بيضة الحمامة وهو نحو بيضة الحجلة وأما رواية جمع الكف وناشز فظاهرها المخالفة فتؤول على وفق الروايات الكثيرة ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه قدر البيضة الحمامة. صحيح مسلم بشرح النووي ج١٥ ص٩٨، ٩٩ وكذا يمكن أن يقال مثل ذلك في الرواية التي فيها (مثل التفاحة) والله أعلم.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٣٦٢