تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوصاهم - ﷺ - بثلاث - كما في صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما - (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ) وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أو قال: فنسيتها.

وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: (مات ورأسه بَيْنَ حَاقِنَتِي (١) وَذَاقِنَتِي (٢» وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: (وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوة (٣) فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ (فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى) حتى قبض ومالت يده صلوات الله وسلامه عليه.

٢-تبليغه صلوات الله وسلامه رسالة الله، وختم النبوات به، وبيان فضله - ﷺ - وبعض معجزاته:

أ-عموم رسالته - ﷺ - لجميع الأمم:

-قال تعالى في ذكر عموم رسالته - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الشَّرَائِعِ مِنْ قَبْلِهِ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ (٤) .

(١) الحاقنة ما سفل من الذقن والذاقنة ما علا منه. أو الحاقنة نقرة الترقوة، هما حاقنتان، وقيل ما دون الترقوة من الصدر، وقيل هي تحت السرة. وقال ثابت: الذاقنة طرف الحلقوم. والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة هو ما بين السحر - الصدر - والنحر، والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها - ﷺ - ورضي عنها. وهذا لا يغاير حديثها أن رأسه كان على فخذها لأنه محمول على أنها رفعته من فخذها إلى صدرها. انظر الفتح ج٧ص٧٤٦.

(٢) " " " " " " " " ".

(٣) إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء. النهاية (٢/٢٦١) .

(٤) المائدة: ١٥، ١٦.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٣٥٤