تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

فِي مَعْرِفَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَتَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ، وَإِكْمَالِ اللَّهِ لَنَا بِهِ الدِّينَ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْنَبِيِّينَ، وَأَفْضَلُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَأَنَّ مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ، يكفر من صدقه واتبعه.

١-تعريف موجز بنبينا محمد - ﷺ -:

أ-نسبه - ﷺ - ومولده:

هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بن معد بن عدنان. صلوات الله وسلامه عليه. وأمه آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي. وَهَذَا هُوَ النَّسَبُ الْمُتَّفَقُ عَلَى سَرْدِهِ لَا خِلَافَ فِيهِ لِأَحَدٍ، وَكَذَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّ نَسَبَ عَدْنَانَ إِلَى الذَّبِيحِ إِسْمَاعِيلَ الْحَلِيمِ بن إبراهيم الخليل على نبينا وعليهما السلام، وَكَذَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ يَنْتَمِي إِلَى سَامِ بْنِ نُوحٍ وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ قَاطِبَةً، وَكَذَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّ نُوحًا يَنْتَمِي إِلَى شِيثِ بْنِ آدَمَ وَهُوَ وَصِيُّ أَبِيهِ عليهم السلام. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَمِّيَّةِ الآباء بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم ويين إِبْرَاهِيمَ وِسَامِ بْنِ نُوحٍ، وَبَيْنَ نُوحٍ وَشِيثِ بْنِ آدَمَ.

وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدين - كمالك بن أنس وَغَيْرِهِ - يَكْرَهُونَ تَعْدَادَ الْآبَاءِ مِنْ فَوْقِ عَدْنَانَ ويقولون هو رَجْمٌ بِالْغَيْبِ، وَمَا يَدْرِي مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، والله تعالى يقول: ﴿وقرونًا بين ذلك﴾ (١) . قال أبو عمرو بن عبد البر

(١) الفرقان: ٣٨.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٣٣٩