لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلرَّسُولِ - ﷺ -.
١٦-الإيمان بما جاء في الكوثر وحوض نبينا - ﷺ - وأن له لواء الحمد يوم القيامة وأنه سيد الناس يومئذ:
ومن الإيمان باليوم الآخر بحوض خَيْرِ الْخَلْقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاهُ رَبُّهُ عز وجل أو هو منه.
-قال تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (١) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ: هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. رواه البخاري.
-وَقَدْ وَرَدَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ وَتَفْسِيرِ الْكَوْثَرِ بِهِ وَإِثْبَاتِهِ وَصَفْتِهِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَاشْتَهَرَ وَاسْتَفَاضَ بَلْ تَوَاتَرَ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ، ونذكر فيما يلي بعض الأحاديث في ذلك عن عدد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
ففي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لِمَا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: (أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر) .
-وفي الصحيحين عَنْهُ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أيْلة (٢) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) وفي لفظ لمسلم: (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ والمدينة) .
(١) الكوثر: ١.
(٢) بفتح الهمزة وسكون الياء: البلد المعروف فيما بين مصر والشام (النهاية) .