تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧-وفي صحيح مسلم أيضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ رضي الله عنهما فِي حَدِيثِ اسْتِفْتَاحِ الْجَنَّةِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُطَوَّلًا وَفِيهِ: (وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ والرحمن فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كالبرق. قال: قلت: بأبي وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طرقة عين، ثم كمر الريح. ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَتَشُدُّ الرِّجَالُ (١) تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، قَالَ: وَنَبِيُّكُمْ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زِحَافًا (٢) . قَالَ: وَفِي حافتي الصراط كلاليب معلقة بأمور مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بيده إن قعر جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) .

٨-وَفِيهِ أَيْضًا فِي بَعْضِ طرق حديث أبي سعيد المتقدم، قال سَعِيدٍ: (بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ) .

٩-وَفِيهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى: (فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتْبَعُونَهُ وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ (٣) مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ - نُورًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ يَنْجُو المؤمنين فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سبعون ألفًا لا يحاسبون) وذكر الحديث.

ب-منكرو الصراط:

وَقَدْ أَنْكَرَ الصِّرَاطَ وَالْمُرُورَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبِدْعَةِ والهوى من الخوارج ومن المعتزلة،

(١) في صحيح مسلم (وشَدّ الرحال) (شرح النووي ٣/٧٢) .

(٢) (زحفًا) . المصدر السابق.

(٣) في صحيح مسلم: (ويعطي كل إنسان منهم) (شرح النووي ٣/٤٨) .

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٥٦