تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾ فَقَالَ: سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: السَّائِقُ الْمَلِكُ، وَالشَّهِيدُ الْعَمَلُ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: السَّائِقُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالشَّهِيدُ الإنسان نفسه يشهد على نفسه.

-وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿يوم يقوم الأشهاد﴾ يعني: الملائكة، قال: يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب.

-وروى البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وسعديك يارب، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأُمَّتُهُ. فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) والوسط العدل) .

ب-شهادة الأعضاء والجوارح:

-قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ (٢) .

-وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يعملون * وقالوا

(١) البقرة: ١٤٣.

(٢) يس: ٦٥.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٤٥