تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك كله ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (١) .

- ﴿لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ (٢)، لا يسأل القريب عن قريبه وَهُوَ يَرَاهُ فِي أَسْوَأِ الْأَحْوَالِ فَتَشْغَلُهُ نَفْسُهُ عن غيره، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَفِرُّ بعضهم من بعض بعد ذلك. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أنساب بينهم يومئذ ولا هم يتساءلون﴾ (٣) .

فهو موقف تتقطع فيه علائق الأنساب، وينعجم فيه البليغ في المقال حتى أن أفصح الناس وأعلمهم وأفضلهم لا يُسمع له صوت ولا يتكلم أحد إلا بإذن الله عز وجل.

-قال تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بإذنه﴾ (٤) .

-وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقال صوابًا﴾ (٥) .

-وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٦) قال ابن عباس رضي الله عنهما: الهمس الصوت الخفي، وعنه: تحريك الشفاه من غير منطق، وعنه هو وعكرمة ومجاهد وَغَيْرِهِمْ: الْهَمْسُ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ كَأَخْفَافِ الْإِبِلِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَمْسًا: سِرُّ الحديث ووطء الأقدام. فجمع بين القولين.

(١) المعارج: ٤.

(٢) عبس: ٣٧.

(٣) المؤمنون: ١٠١.

(٤) هود: ١٠٥.

(٥) النبأ: ٣٨.

(٦) طه: ١٠٨.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٣٩