مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هاه هاه لا أدري. فيقولان: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي. فيقولان: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بالذي يسوؤك، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أنت؟ فوجهك الوجه الذي يَجِيءُ بِالشَّرِّ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ. فَيَقُولُ: رب لا تقم لساعة) (١) . رواه أحمد، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بمحوه أ. هـ.
٨-وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة) رواه البخاري.
٩-وعنه رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: (هل وجدتم ما وعد ربم حقَّا؟) فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: (مَا أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون) رواه البخاري.
١٠-وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ) . قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعد يستعيذ من عذاب القبر. رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم.
(١) صحيح: انظر صحيح الجامع الصغير ١٦٧٢، وأحكام الجنائز للألباني ص١٥٧-١٥٩ وفيهما (وإقبال من الآخرة) بدل (وإقفال إلى الآخرة) في الموضعين.