تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالتَّسْدِيدِ وَالتَّثْبِيتِ فَلَيْسَتْ إِلَّا بِيَدِ اللَّهِ عز وجل، هُوَ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَمُصَرِّفُ الْأُمُورِ، لَيْسَ لملك مقرب ولا لنبي مرسل تصريف في شيء منها فضلًا عمن دونهما، ولذا قال تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يهدي من يشاء﴾ (١) .

٣-وأن جميعهم صادقون مصدقون، أتقياء أمناء هداة مهتدون، وبالبراهين الظاهرة مؤيدة، وَأَنَّهُمْ بَلَّغُوا جَمِيعَ مَا أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ، لم يكتموا منه حرفًا ولم يغيروا وَلَمْ يَزِيدُوا فِيهِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ حَرْفًا ولم ينقصوه.

٤-وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاتَّخَذَ محمد - ﷺ - خَلِيلًا، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَرَفَعَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ اللَّهَ تعالى فضل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وأن محمد - ﷺ - هو خاتم الأنبياء والمرسلين (٢) .

٥-ثم الإيمان بالرسل يَجِبُ إِجْمَالًا فِيمَا أَجْمَلَ وَتَفْصِيلًا فِيمَا فَصَّلَ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْهُمْ آدَمَ وَنُوحًا وَإِدْرِيسَ وَهُودًا وَصَالِحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَلُوطًا وَشُعَيْبًا وَيُونُسَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَإِلْيَاسَ وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ، وَذَكَرَ الْأَسْبَاطَ (٣) جُمْلَةً وَعِيسَى ومحمدًا صلوات الله وسلامه

(١) القصص: ٥٦.

(٢) وسيأتي تقرير ذلك وسيأتي تقرير ذلك إنشاء الله في الفصل الخاص بمعرفة نبينا محمد - ﷺ -.

(٣) هم أولاد يعقوب، وقد كانوا اثني عشر رجلًا عرفنًا القرآن بواحد منهم وهو يوسف والباقي عددهم أحد عشر رجلًا لم يعرفنا الله بأسمائهم ولكنه أخبرنا بأنه أوحى إليهم، قال تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط﴾ [البقرة: ١٣٦] . الرسل والرسالات للدكتور عمر الأشقر ص١٩.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٩٨