تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكثرهم لا يعلمون﴾ (١)، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ ألف يغلبوا ألفين بإذن الله﴾ (٢) بعد قوله: ﴿يا أيها النبي رض الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يغلبوا ألفًا من الذين كفروا﴾ (٣)

وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ آيَاتٌ مَشْهُورَاتٌ مَذْكُورَاتٌ فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهَا، وَأَنَّهُ لَا يَأْتِي كتاب بعد القرآن الكريم وَلَا مُغَيِّرَ وَلَا مُبَدِّلَ لِشَيْءٍ مِنْ شَرَائِعِهِ بعده فهو المهيمن على الكتب قبله والحاكم عليها وليس لأحد الخروج عن شيء من أحكامه، وأنه مَنْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِنْهُ٠ مِنَ الْأُمَمِ الْأُولَى فَقَدْ كَذَّبَ بِكِتَابِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ كَذَّبَ بما أخبر عنه القرآن من الكتب السابقة فَقَدْ كَذَّبَ بِهِ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سبيله ولم يقتف أثره ضل.

٦-ثُمَّ الْإِيمَانُ بِكُتُبِ اللَّهِ عز وجل يَجِبُ إِجْمَالًا فِيمَا أَجْمَلَ وَتَفْصِيلًا فِيمَا فَصَّلَ فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُتُبِهِ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَالزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ، والقرآن على محمد، وذكر صحف إبراهيم وموسى، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (٤) . وقد أخبر الله تَعَالَى عَنِ التَّنْزِيلِ عَلَى رُسُلِهِ مُجْمَلًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الذي أنزل من قبل﴾ (٥) .

(١) النحل: ١٠١.

(٢) الأنفال: ٦٦.

(٣) الأنفال: ٦٥..

(٤) ولا يجب علينا الإيمان بما في تلك الكتب السابقة للقرآن من التفصيلات والأخبار لوقوع التحريف فيها إلا ما أثبته الله ورسوله - ﷺ - من ذلك، وننفي ما نفاه الله ورسوله - ﷺ -، ولا نصدق ولا نكذب بما سكت عنه الله ورسوله - ﷺ -.

(٥) النساء: ١٣٦.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٩٥