تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ..﴾ (١)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ (٢)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: والمعقبات من الله هم الملائكة يحفظونه مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَإِذَا جَاءَ قَدَرُ اللَّهِ تَعَالَى خَلَّوْا عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ لحفظه فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْهَوَامِّ، فَمَا مِنْهَا شَيْءٌ يَأْتِيهِ إِلَّا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ وَرَاءَكَ، إِلَّا شَيْءٌ أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ فيصيبه.

٦-وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِحِفْظِ عَمَلِ الْعَبْدِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَهُمُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ وَهَؤُلَاءِ يَشْمَلُهُمْ مَعَ من قَبْلَهُمْ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لديه رقيب عتيد﴾ (٤) فَالَّذِي عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَالَّذِي عَنِ الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين * كرامًا كاتبين * يعلمون ما تفعلون﴾ (٥) .

٧-وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُونَ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَهُمْ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ (وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُ النُّصُوصِ في ذلك عند الكلام على اليوم الآخر) .

٨-ومنهم خزنة الجنة، ومقدمهم رضوان عليه السلام، قال تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لهم خزنتها سلام عليكم بتم فادخلوها خالدين﴾ (٦) .

(١) الرعد: ١٠، ١١.

(٢) الأنعام: ٦١.

(٣) الأنعام ٦١.

(٤) ق: ١٧، ١٨.

(٥) الانفطار: ١٠-١٢.

(٦) الزمر: ٧٣.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٩٠