تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصوم، ومالية هي الزكاة، وبدنية مالية وهي الحج، وقول القلب وعمله - كما سيأتي إن شاء الله - شرط في ذلك كله.

*الركن الأول

: الشهادتان:

هذا الركن هو أصل الأركان الباقية، وَلَا يَدْخُلُ الْعَبْدُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ إلا به، ولا يخرج من الدين إلا بمناقضتها، وَلِهَذَا لَمْ يدعُ الرَّسُولُ - ﷺ - إِلَى شَيْءٍ قَبْلَهُمَا؟، وَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ - ﷺ - من أحد شيئًا دونهما، فبالشهادة الأولى - لا إله إلا الله - تَوْحِيدُ الْمَعْبُودِ الَّذِي مَا خَلَقَ الْخَلْقَ إِلَّا ليعبدوه وحده لا شريك له، وفي الثانية - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَوْحِيدُ الطَّرِيقِ الَّذِي لَا يُوصَلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مِنْهُ، وَلَا يَقْبَلُ دِينًا مِمَّنِ ابتغى غيره ورغب عنه.

*الركن الثاني: إقامة الصلاة:

وقد تقرر اقتران

الصلاة وتأدية الزكاة بِالتَّوْحِيدِ، وَتَقْدِيمُهُمَا بَعْدَهُ عَلَى غَيْرِهِمَا فِي غَيْرِ موضع من القرآن أمرًا - كقوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ (١) - وخبرًا - كقوله تعالى: ﴿الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى للمتقين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ (٢) وقوله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) .

أ-فرضيتها:

فرضت في ليلة المعراج بعد عشر سنوات من بعثته - ﷺ -، ولم يدعُ الرَّسُولُ - ﷺ - قَبْلَهَا إلى شيء غير التوحيد.

(١) البقرة: ٤٣، ١١٠، النور: ٥٦، المزمل: ٢٠.

(٢) البقرة: ١-٣.

(٣) التوبة: ٥.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٦٧