تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول: الإسلام

هَذِهِ هِيَ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى فِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه الذي ذكرناه.

*أولًا - تعريف الإسلام:

-الإسلام لغة: الانقياد والإذعان

-أما في الشريعة فإطلاقه حالتان:

الحالة الأولى: أن يطلق على الانفراد غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِذِكْرِ الْإِيمَانِ فَهُوَ حينئذٍ يُرَادُ به الدين كله، أصوله وفروعه، من اعتقاداته وأقواله وأفعاله لقوله تعالى:

﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾ (٢) وقوله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ منه﴾ (٣) وقوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السلم كافة﴾ (٤) أي في كافة شرائعه. ويقول - ﷺ -: (إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أزلفها) (٥) فَإِنَّ الِانْقِيَادَ ظَاهِرًا بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يَكُونُ حُسْنَ إِسْلَامٍ بَلْ هُوَ النِّفَاقُ فَكَيْفَ تُكْتَبُ له حسنات أو تمحى عنه سيئات؟ .

(١) آل عمران: ١٩.

(٢) المائدة: ٣.

(٣) آل عمران: ٨٥.

(٤) البقرة: ٢٠٨.

(٥) رواه النسائي بإسناد حسن، انظر: جامع الأصول بتحقيق الأرناؤوط ج٩ ص ٣٥٨ ورواه البخاري معلقًا - دون ذكر كتابة الحسنات -، انظر: الفتح ج١ ص ١٢٢، ١٢٣. وصححه الألباني. انظر الصحيحة ٢٤٧.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٦٥