تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣-زيارة شركية: وهي دعاء المقبور نفسه والعياذ بالله وسؤاله ما لا يقدر عليه. قال تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ (١)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾ (٢) .

د-التمادي في إطرائه - ﷺ - والغلو في الصالحين:

وقد صح النهي عن ذلك فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: (لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله) والحديث في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه (٣) .

وقد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلَّا بَلَاغًا من الله ورسالاته..﴾ (٤) فإذا كان هذا شأنه - ﷺ - فكيف بمن هو دونه؟! .

٨-بيان حقيقة السحر وحكم الساحر (٥):

أ-مذهب أهل السنة وأنهم يثبتون حقيقة السحر:

السحر مُتَحَقِّقٌ وُقُوعُهُ وَوُجُودُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا حقيقة لم ترد النواهي

(١) المؤمنون: ١١٧.

(٢) يونس: ١٠٧.

(٣) الحديث رواه البخاري في الأنبياء باب قوله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ (الفتح ٦/٥٥١) وغيره.

وأصله في كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت وليس هذا اللفظ عند مسلم، وإن كان أصل الحديث عنده في الحدود باب حد الزنا (شرح النووي ١١/١٩١) .

(٤) الجن: ٢٠-٢٣.

(٥) لابن القيم رحمه الله كلام جليل في هذا الموضوع في تفسير سورة الفلق تجده في كتاب التفسير القيم، وللأستاذ محمد الصابوني محاضرة في ذلك تجدها في كتاب روائع البيان ج١ص:٦٣-٨٨، وانظر تفسير ابن كثير للآيتين ١٠٢، ١٠٣ من سورة البقرة، وكلام ابن حزم في حكم الساحر وحده في المحلى ج١١ ص: ٣٩٤-٤٠١.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١٤٢