تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكملة عَن أهل فَارس فَأخْرج من خفه الدواة اللطيفة الَّتِي ذَكرنَاهَا وعلقها بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَأخذ الدرج باليمنى وَرَآهُ المقتدر بِاللَّه وَقد شقّ ذَلِك عَلَيْهِ فَأمر بإحضار دواته وان يقف بعض الخدم مَعَه فيمسكها حَتَّى يفرغ من كِتَابَته وَكَانَ أول وَزِير أكْرم بِهَذَا ثمَّ صَار رسما للوزراء بعده.

وَلَيْسَ من الْأَدَب ان يستسقى المَاء فِي دَار الْخلَافَة وَلَا من الرَّسْم ان يسقى هَذَا فِي عُمُوم النَّاس فَأَما الْخَواص فَرُبمَا فسح لَهُم فِي ذَاك على وَجه الْإِكْرَام وَالْأولَى أَلا يكون.

وحَدثني إِبْرَاهِيم بن هِلَال جدي قَالَ: حضر المهلبي دَار الْمُطِيع لله رحمت الله عَلَيْهِ لأمر عرض فَإلَى ان يُؤذن لَهُ ويصل مَا استسقى مَاء وَتَأَخر إِلَى ان دخل إِلَى حَضرته وَخرج وَنزل إِلَى طياره ولحقه خَادِم مَعَه غُلَام تركي وضيء الْوَجْه حسن الثِّيَاب وَفِي يَده شرابي ذهب فِيهِ كوز بلور وَعَلِيهِ منديل دبيقي وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى منديل شراب فَشرب المهلبي فَلَمَّا فرغ وَسلم الْكوز إِلَى الْغُلَام قَالَ الْخَادِم

رسوم دار الخلافة · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسوم دار الخلافةص ٦٨