تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقبيح عَامله مُحَمَّد بن عبد الْملك بِهِ وَالْخَبَر مَشْهُور فِيهِ فَلَمَّا تقلد الْخلَافَة وَأَرَادَ ان يكْتب كتابا فَأمر كِتَابه مَا خلا مُحَمَّد بن عبد الْملك بِأَن يقرروا نسخته لَهُ فَكتب كل مِنْهُم بِمَا لم يُوَافق مَا فِي نَفسه وَدخل مُحَمَّد بن عبد الْملك وَهُوَ على جملَة اعْتِقَاده فِي النبو عَنهُ واعتزام السوء فِيهِ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ يَا مُحَمَّد فِي معنى كَذَا كتابا فَأخْرج دَوَاة ودرجا من خفه وَكتب بِمَا استوفى الْمَعْنى فِيهِ وَعرضه عَلَيْهِ فَكَانَ على مَا فِي نَفسه وَقَالَ لَهُ: انت الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ الْملك من هَاهُنَا وَوضع سبابته فِي أصل أُذُنه وَخرج إِلَيْهِ بِمَا فِي صَدره مِنْهُ وَقَالَ لَهُ: استبقاؤك والاحتفاظ بك أولى من إطاعة الحفيظة فِيك وَقد حَلَفت على مَا اعتقدته فِيك بِيَمِين هِيَ كَذَا فاطلب لي مخرجا ومخلصا مِنْهَا وَأطلق من مَالِي كل مَا أَبْرَأ بِهِ من الْحِنْث فِيهَا وَأقرهُ على وزارته وَكَانَ هَذَا الرَّسْم جَارِيا إِلَى ان تغير فِي أَيَّام المقتدر بِاللَّه صلوَات الله عَلَيْهِ فَإِن المقتدر أَمر عَليّ بن عِيسَى ان يكْتب بِحَضْرَتِهِ كتابا عَنهُ باسقاط مَال

رسوم دار الخلافة · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسوم دار الخلافةص ٦٧